الشهيد الثاني
315
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
وتكثر منفعته كبيت حكمة أو شاهد على لغة في كتاب اللَّه أو سنّة نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله وشبهه ، لأنّه من المعلوم أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان ينشد بين يديه البيت والأبيات من الشعر في المسجد ولم ينكر ذلك » ( 1 ) . ( ورفع الصوت ) ولو في قراءة القرآن والدعاء ، للنهي عنه في الأخبار ( 2 ) ، ولمنافاته الخشوع المطلوب في المسجد . ( والدخول برائحة خبيثة وخصوصا البقول الكريهة ) كالثوم والبصل والفجل ، لقول عليّ عليه السلام : « من أكل شيئا من المؤذيات فلا يقربن المسجد » ( 3 ) . ( وإدخال نجاسة غير ملوّثة ) ، لقول النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « جنّبوا مساجدكم النجاسة » ( 4 ) ، وللخروج من خلاف ( 5 ) المانع ( ولا يحرم ) إدخال غير الملوّثة للمسجد ولفرشه ( في الأصحّ ) ، للإجماع ( 6 ) على جواز دخول الصبيان والحيّض من النساء اجتيازا مع عدم انفكاكهم من النجاسة غالبا . وذكر الأصحاب ( 7 ) جواز دخول المجروح والسلس والمستحاضة مع أمن التلويث وجواز القصاص في المساجد مع فرش ما يمنع من التلويث . ( والزخرفة ) وهي نقشها بالزخرف ، وهو الذهب أو مطلقا ، لأنّه لم يكن في عهد النبي صلَّى اللَّه عليه وآله . وحرّمه المصنّف ( 8 ) في غير الرسالة وجماعة ( 9 ) لذلك فيكون بدعة .
--> ( 1 ) « الذكرى » 156 . ( 2 ) « الفقيه » 1 : 154 / 716 ، « تهذيب الأحكام » 3 : 249 / 682 . ( 3 ) « الخصال » 2 : 630 . ( 4 ) « تذكرة الفقهاء » 2 : 433 ذيل المسألة : 99 ، ولم يرد في المصادر الحديثيّة ، وقال في « الذكرى » 157 : « لم أقف على أسناد هذا الحديث » . ( 5 ) « نهاية الأحكام » 1 : 358 . ( 6 ) « الذكرى » 157 ، « جامع المقاصد » 2 : 154 . ( 7 ) « الذكرى » 157 ونسبه إلى الأصحاب ، « جامع المقاصد » 1 : 187 . ( 8 ) « الذكرى » 156 ، « البيان » 135 . ( 9 ) « المبسوط » 1 : 160 ، « المعتبر » 2 : 451 .